الشيخ أبو الحسن المرندي
140
مجمع النورين
عليك ما ترددت أنفاسي باكية لا ينفذ شوقي إليك ولا حزني عليك ثم نادت يا أبتاه واتباه والباه ثم قالت إن حزني عليك جديد وفؤادي والله صب عنيد كل يوم يزيد فيه شجوني واكتيابي عليك ليس يبيد جل خطبي فبان عني عزائي وبكائي كل وقت جديد بدان قلبا عليك يألف صبرا أو عزاء فإنه لجليد ثم نادت يا أبتاه ان قطعت بك الدنيا بأنوارها ودوت زهرتها وكانت ببهجتك زاهرة فقد اسود نهارها فصار يحكي حنادسها رطبها ويابسها يا أبتاه لا زلت اسفة عليك إلى التلاق يا أبتاه زال غمضي منذ حق الفراق يا أبتاه من للأرامل والمساكين ومن للأمة إلى يوم الدين يا أبتاه أمسينا بعدك من المستضعفين يا أبتاه أصبحت الناس عنا معرضين ولقد كنا بك معظمين في الناس غير مستضعفين فائ دمعة لفراقك لا تنهمل واي حزن بعدك عليك لا يتصل واي جفن بعد بالنوم يكتحل وأنت ربيع الدين ونور النبيين فكيف للجبال لا تمور وللبحار بعدك لا تغور والأرض كيف لم تتزلزل رميت يا أبتاه بالخطب الجليل ولم يكن الرزية بالقليل وطرقت يا أبتاه بالمصاب العظيم وبالفادح المهول بكتك يا أبتاه الاملاك ووقفت الأفلاك فمنبرك بعدك مستوحش ومحرابك خال من مناجاتك وقبرك فرح بمواراتك والجنة مشتاقة إليك والى دعائك وصلواتك يا أبتاه ما أعظم ظلمة مجالسك فواسفاه عليك إلى أن اقدم عاجلا عليك والكل أبو الحسن المؤتمن أبو ولديك الحسن والحسين وأخوك ووليك وحبيبك ومن ربيته صغيرا واخيته كبيرا واحلا احبابك وأصحابك إليك من كان منهم سابقا ومهاجرا وناصرا والثكل شاملنا والبكاء قاتلنا والاسى لازمنا ثم زفرت زفرة وأنت أنة كادت روحها أن تخرج ثم قالت قل صبري وبان عني عزائي بعد فقدي لخاتم الأنبياء عين يا عين اسكبي الدمع سحاوبك لا تبخلي بفيض الدماء